تقع منطقة عثمان غازي في مركز مدينة بورصة على سفوح جبل أولوداغ الشهير، وتشكل المنطقة نقطة التقاء جميع ضواحي مدينة بورصة، وهي أكبر ضاحية في المدينة من حيث عدد السكان، ولقد جاءت تسمية المنطقة بهذا الاسم نسبة إلى الأمير عثمان غازي مؤسس الدولة العثمانية. وترتفع المنطقة التي تزيد مساحتها عن 1165 كيلومتر مربع عن مستوى سطح البحر بحوالي 150 متر، وتتمتع بمناخ إقليم بحر مرمرة المعتدل حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة فيها 14.4 درجة مئوية، ويحيط بها من الشرق وادي كوك درة ومن الغرب نهر نيلوفر وطريق مودانيا الجديد ومن الشمال جبال الكاترلي.

وتشكل المنطقة التي تحتضن نهر نيلوفر وهضاب بورصة نقطة التقاء طريق إسطنبول إسكي شهير وأزمير، وتبعد عن ميناء مودانيا 31 كيلومتر وعن منطقة كمليك 30 كيلومتر وعن مدينة يلوا 74 كيلومتر، وتتكون من 109 حي ويزيد عدد سكانها عن 826 ألف نسمة حسب تعداد عام 2015.

وينتشر في المنطقة العديد من الصناعات كصناعة الأقمشة والمنسوجات، وصناعة أدوات السيارات الاحتياطية والمكننة الزراعية والإنشائية، وصناعة الجلود والمعادن والبلاستيك، وصناعة المكائن والمعدات المستخدمة في النجارة والأثاث، وصناعة الحديد الصلب والنحاس، والصناعات الكهربائية والغذائية وغيرها من الصناعات المهمة. كما تنتشر في المنطقة التي تتمتع بأراضي خصبة زراعة المحاصيل الزراعية المختلفة كالخضراوات والفواكه والحبوب، وتنتشر فيها أيضاً الكثير من الشركات التجارية والسياحية. والكثير من المؤسسات الرسمية والغير الرسمية، حيث تحتضن أغلب مؤسسات الدولة الرسمية الواقعة في مدينة بورصة، كما تنتشر الكثير من المدراس الحكومية والأهلية، وبعض كليات  جامعة أولوداغ الشهيرة، كذلك العديد من المراكز الثقافية والاجتماعية والرياضية والترفيهية، إضافة إلى المعارض والمسارح والمتاحف وقاعات الاحتفالات والمؤتمرات ومراكز التسوق الشهيرة، وتحتضن المنطقة العديد من الحدائق العامة والمساحات الخضراء وحدائق ترفيه الأطفال، مثل حدائق البوتانيك وحديقة رشاد اويال الثقافية وحديقة حيوانات الصوغانلي وغيرها من الحدائق.

كما تعتبر المنطقة من المناطق السياحية المهمة في مدينة بورصة، فهي بأثارها التاريخية تعتبر متحفاً مفتوحاً، حيث ينتشر فيها الكثير من الجوامع والأبراج والساعات والخانات والأسواق والجسور والبيوت القديمة الباقية من العهد العثماني، إضافة إلى مراكز الترفيه والمتاحف العديدة التي تجذب السياح من كل مكان من البلاد، كما وتهتم الحكومة بالتعاون مع بلدية بورصة بالاعتناء بالمنطقة بشكل كبير، حيث هنالك العديد من مشاريع التحول الحضري التي تهدف الحكومة من خلالها للقضاء على الأبنية العشوائية وإعادة إنشاء المنطقة بشكل عصري حديث، كما وضعت الحكومة العديد من الخطط من أجل إصلاح الأثار والمعالم والأحياء التاريخية بشكل يتناسب مع النسيج التاريخي لها، بحيث لا تفقدها قيمتها التاريخية، كما تعمل البلدية إلى زيادة المساحات الخضراء في المنطقة بإقامة العديد من الحدائق العامة، حيث ستحول هذه المشاريع منطقة عثمان غازي إلى مركز لجذب السياح في البلاد.

إن هذا الاهتمام الكبير بالمنطقة جعلها من أكثر المناطق ارتفاعاً في القيمة العقارية في المدينة، حيث تحولت المنطقة خلال فترة قصيرة إلى مركز مهم من مراكز جذب المستثمرين في المجال السياحي والعقاري، ومن المنتظر أن تستمر زيادة أسعار العقارات في المنطقة خلال الفترة القادمة، بفضل ما تشهده من مشاريع التحول الحضري من جهة وكثرة المشاريع العقارية الحديثة والعصرية المنتشرة فيها من جهة أخرى.